نشرت حسابات إسرائيلية وحسابات ناطقة بالعربية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر احتفالات شبّان من قطاع غزة وتوجيههم تحية من غزة إلى سوريا والثورة السورية بالتزامن مع سقوط بشار الأسد، مع الادعاء بأن الفيديو حديث ويُوثّق احتفالات شبّان في غزة على خلفية الأحداث الأخيرة في سوريا عام 2026. حيث ارفق المقطع بالنص الآتي: “فلسطينيون يحتفلون بالمجازر والحرب التي يشنها الجولاني على الكورد ويطالبونه بقتل المزيد وسحق حقهم بالوجود”.


تحقق مرصد كاشف من صحة الفيديو، ووجد أنه قديم ويعود إلى عام 2024 لاحتفالات مجموعة من الشبان بسقوط نظام الأسد في سوريا، ولا علاقة له بالأحداث الجارية حاليًا في سوريا.
حيث تواصل المرصد مع الشاب الذي يظهر في الفيديو، الناشط مهند أبو قمر، الذي أوضح أن المقطع المتداول قديم، ويعود لاحتفالات بسقوط نظام الأسد في سوريا عام 2024، وليس له أي صلة بالأحداث الحالية في سوريا.
كما ونشر أبو قمر مقطع الفيديو على صفحته في منصة الإنستغرام بتاريخ 10/12/2024 مرفقًا بالوصف التالي: “ومين احنا فلسطينية ومن غزة لأهل سوريا”.
يجدر بالذكر أنه بتاريخ 18/1/2026 أعلن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار شامل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ثلاث محافظات شرقية وشمالية شرقية، يتضمن انسحاب قسد إلى شرق الفرات، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية، إضافة إلى تسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، وبدء دمج عناصر قسد بشكل فردي في مؤسسات الدولة بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم.
وأعقب الاتفاق إعلان وزارة الدفاع السورية وقفًا شاملًا لإطلاق النار على جميع الجبهات، تمهيدًا لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها. وجاء ذلك بعد عملية عسكرية نفّذها الجيش السوري على مدار يومين، استعاد خلالها مناطق واسعة شرق وشمال شرق البلاد، عقب تعثّر تنفيذ تفاهمات سابقة مع قسد.
من جانبه، قال قائد قسد مظلوم عبدي إن الحرب فُرضت عليهم، وإن القبول بالاتفاق والانسحاب من دير الزور والرقة إلى الحسكة جاء لمنع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية. ميدانيًا، انسحبت قسد فجر الأحد من ريف دير الزور الشرقي، بما فيه حقل العمر، أكبر حقول النفط في سوريا، لتصبح المنطقة تحت سيطرة الحكومة، في تحول كبير في ميزان السيطرة شرق البلاد، وذلك بعد امتناع قسد سابقًا عن تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 المتعلق بدمج المؤسسات وفتح المعابر وحقول الطاقة.
يشار إلى أنه بعد 54 عامًا من حكم نظام الأسد لسوريا، منها 24 عامًا قضاها بشار الأسد في الحكم شهدت البلاد في 8/12/2024 سقوط النظام بعد دخول فصائل من المعارضة السورية إلى دمشق وتفكك البنية الأمنية والعسكرية خلال العملية العسكرية التي أعلنتها فصائل المعارضة تحت اسم “ردع العدوان”.
وجدير بالذكر أن فصائل المعارضة كانت قد أعلنت يوم الأربعاء 27/11/2024 عن بدء العملية العسكرية “ردع العدوان”، ثم أعلنت يوم الأحد 8/12/2024 عبر شاشة التلفزيون الرسمي “تحرير دمشق وإسقاط حكم بشار الأسد” الذي امتد 24 عامًا، مؤكدة أيضًا إطلاق سراح جميع المعتقلين.
| مصادر الادعاء | مصادر التحقق |
| Mossad Commentary سفيان السامرائي Lynn Traboulsi Clash Report Rui | الناشط مهند أبو قمر mohanad.mhmoud23 bbc عربي الجزيرة الجزيرة 2 |

