نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات ومقطع فيديو مع الادعاء بأن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إبراهيم الفقار أعلن أسر 50 جنديًا إسرائيليًا داخل الحدود الإيرانية، وجاء في نص الادعاء: “ما لم تعرضه لكم قنوات الجزيرة والعبرية.. الجيش الإيراني يأسر كتيبة صهيونية عددها خمسون جنديًا في إيران، وقائد الكتيبة يعترف باعتراف مفاجئ”.
تحقق مرصد كاشف من صحة المعلومات والفيديو، ووجد أن المعلومات مضللة، وأن الفيديو مركب وخاضع للتلاعب.
أولًا: بحث المرصد في وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، مثل وكالة تسنيم ووكالة مهر ووكالة فارس، ولم يجد أي بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني حول أسر 50 جنديًا إسرائيليًا داخل إيران.
ثانيًا: بحث المرصد في وسائل الإعلام الإسرائيلية، ولم يجد أيضًا أي ذكر لمعلومات حول حادثة أسر جنود إسرائيليين في جيش الاحتلال في إيران.
ثالثًا: الفيديو مركب من عدة مقاطع، أولها يعود إلى إعلان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إبراهيم الفقار بتاريخ 2/3/2026، والذي قال فيه إن القوات الإيرانية استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” بأربعة صواريخ كروز، كما استهدفت ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز بعد رفضها الامتثال للتحذيرات الصادرة. وأضاف أن الموجة التاسعة من عملية الوعد الصادق 4″، طالت مواقع داخل دولة الاحتلال وقواعد أمريكية في البلدان العربية، مؤكدًا استمرار العمليات وفق الخطط المعلنة.
رابعًا: أما نشرة الجزيرة فهي غير حقيقية، والصوت مفبرك، إذ لم تعرض قناة الجزيرة هذا التقرير عبر مواقعها ومنصاتها الرسمية، كما بحث المرصد في الموقع الرسمي للقناة ومنصاتها على يوتيوب وX ولم يجد أي نشر لهذا التقرير. كما أن مقاطع الفيديو المتبقية غير حقيقية ومولدة بالذكاء الاصطناعي.
خامسًا: حتى تاريخ 10/3/2026، لم تنشر وكالات الأنباء الرسمية الأمريكية أو العبرية أو الإيرانية أي معلومات أو تقارير عن إنزال بري لقوات برية، سواء من الجيش الإيراني داخل دولة الاحتلال، أو من جنود إسرائيليين أو أمريكيين داخل الأراضي الإيرانية، كما لم تعلن أي جهة عسكرية عن وقوع اشتباكات برية داخل إيران يمكن أن تؤدي إلى أسر جنود إسرائيليين، إذ بقيت الحرب محصورة في الصواريخ والضربات الجوية.
يجدر بالذكر أن الحرس الثوري الإيراني أعلن في بيان صدر بتاريخ 10/3/2026 أن العمليات العسكرية الإيرانية ستستمر ضمن عملية الوعد الصادق 4، مؤكدًا أن طهران هي من ستحدد نهاية الحرب، وليس الولايات المتحدة. وحذر البيان من أن استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في المنطقة، مشيرًا إلى أنه لن يُسمح بخروج لتر واحد من النفط من الشرق الأوسط إذا استمرت الضربات ضد إيران. كما أفادت تقارير إيرانية بأن الدفاعات الجوية التابعة للحرس الثوري أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز هيرون قرب طهران
ويُشار إلى أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي شنّا عدوانًا مشتركًا واسعًا على إيران في 28/2/2026، ما أدى إلى وقوع انفجارات في طهران وعددٍ من المدن الأخرى، وأسفر عن مقتل أكثر من 1332 شخصًا وإصابة آلاف آخرين.
وردّت إيران بإطلاق وابلٍ من الصواريخ والمسيّرات باتجاه مناطق عدة داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، ما أسفر عن مقتل17 شخصًا وإصابة أكثر من 2339 آخرين.
وبتاريخ 2/3/2026، استهدف حزب الله مدينة حيفا بعدة صواريخ، مُعلنًا دخوله الحرب. في المقابل، قصفت طائرات الاحتلال مناطق متعددة في لبنان، وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات عاجلة بإخلاءأكثر من 100 قرية في جنوب لبنان والبقاع الشرقي. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 486 شخصًا.

