كاشف
    المرصد الفلسطيني للتحقق والتربية الإعلامية – كاشف، منصة مستقلة تهدف إلى مكافحة المعلومات المضللة وتعزيز مبادئ أخلاقيات النشر.
    تواصل معنا
    واتسب: 00970566448448
    ايميل: info@kashif.ps
    عناويننا
    المكتب الرئيسي: فلسطين - نابلس - رفيديا - عمارة جودة - ط1.
    المكتب الفرعي: رام الله - المصيون - عمارة الطيراوي-ط1.

    نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها حساب  Gazawood على منصة X مقطع فيديو يظهر لحظة تسليم جنود الاحتلال الطفل جواد أبو نصار للصليب الأحمر في غزة، كما يظهر الطفل مغطى بكيس حافظ للحرارة، إلى جانب صورة أخرى لقدميه تبدو عليهما إصابات، مع الادعاء أن الرواية الفلسطينية بشأن تعذيب جيش الاحتلال الإسرائيلي للطفل جواد كاذبة. حيث أرفق الفيديو بالنص التالي:

     “القصة الحقيقية (وهي ليست مفاجئة) وراء الادعاء الفلسطيني الكاذب بأن “جيش الدفاع الإسرائيلي عذّب طفلًا رضيعًا”. الأب عنصر في حماس، تسلل إلى إسرائيل وشارك في مجزرة 7 أكتوبر. استخدم ابنه البالغ من العمر 18 شهرًا كدرع بشري عندما أمرته قوات جيش الدفاع الإسرائيلي بالتوقف بسيارته، فرفض، مع علمه بأنها كانت تطارده. تسببت شظية واحدة من طلقة تحذيرية لجيش الدفاع الإسرائيلي في إصابات طفيفة للأب والطفل. بعد ذلك، قدّم جيش الدفاع الإسرائيلي للطفل الطعام والعلاج والرعاية، وأعاده سالمًا عبر الصليب الأحمر مع بطانية حرارية بعد العثور على العائلة. فيلم درامي تقليدي: تحويل إرهابي من حماس يستخدم طفله كغطاء إلى “إسرائيل تعذب الأطفال”.

    وفي منشورٍ آخر، تم الادعاء أن الصليب الأحمر أكد أنه استلم الطفل جواد بحالة صحية سليمة حيث جاء في الادعاء: “أكد الصلب الأحمر أن الطفل الفلسطيني الذي ادعى الإعلام أنه تعر±ض للتعذيب على يد جيش الدفاع الإسرائيلي) كان بصحة سليمة وسعيد عندما تم استلامه. كل ما تفعله الحركة المناصرة للفلسطينيين هو الكذب”. 

    تحقق مرصد كاشف من صحة الادعائين بالتواصل مع جدة الطفل جواد أبو نصار، والطبيبة بيسان أحمد في مستشفى شهداء الأقصى والمتحدث باسم الصليب الأحمر في الضفة الغربية، والصحفي أسامة الكحلوت ووجد أنهما مضللان.  

    أولًا: تواصل المرصد مع بيسان أحمد، طبيبة الطوارئ في مستشفى شهداء الأقصى  دير البلح، والتي زودت المرصد بتقرير طبي للطفل جواد أسامة أبو نصار، وأوضحت أنه بتاريخ 20/3/2026، استقبلت في قسم الطوارئ الطفل، البالغ من العمر نحو عامين، حيث أحضرته والدته وجدته بعد الإفراج عنه عبر الصليب الأحمر. وعند وصوله كان الطفل في حالة بكاء شديد وانفعال واضح، مع علامات توتر، وبسبب صغر سنه وعدم قدرته على التعبير، جرى التعامل مع حالته بناءً على الفحص السريري والمؤشرات الحيوية.

    التقرير الطبي للطفل جواد

    وأظهرت نتائج الفحص الطبي وجود آفات جلدية دائرية متعددة، منفصلة ومنتظمة الشكل، تتوافق طبيًا مع آثار حروق حرارية من الدرجة الثانية العميقة. ويُعد هذا النمط من الإصابات وصفًا شائعًا في الطب الشرعي لما يُعرف بـ حروق أعقاب السجائر. كما أن هذه الحروق تؤدي إلى تلف في طبقات الجلد والأعصاب، وتتسبب بألم شديد، وتعرّض الطفل لمضاعفات التهابية خطيرة، خاصة في بيئة تفتقر إلى الظروف الصحية المثلى.

    أما حالته العامة، فقد شُخّصت بتسارع في معدل ضربات القلب والتنفس، وصراخ مستمر، مع تجنب التواصل البصري، وظهور علامات واضحة على اضطراب وتوتر حاد نتيجة صدمة نفسية شديدة. 

    وأشارت الطبيبة بيسان إلى أنه تم تسليم الطفل إلى ذويه من دون عرضه على أي جهة طبية مختصة، ومن دون إصدار تقرير طبي أو توثيق لحالته، رغم أن الإجراءات الإنسانية والطبية تقتضي فحص أي طفل مفرج عنه قبل تسليمه.

    ثانيًا: تواصل المرصد مع محمد عبدالله، المتحدث باسم الصليب الأحمر في الضفة الغربية، الذي نفى قيام الصليب الأحمر بالتأكيد على حالة الطفل الصحية، مؤكداً أن الصليب الإحمر لا يقوم بالتصريح حول أي حالة طبية كون هذه المعلومات شخصية وتعتبر سرية. وأوضح بأن الصليب الاحمر في هذه الحالات تكون أولويته “لمّ شمل الأفراد بأحبائهم بكرامة واحترام. فيما تقع مسؤولية فحص جميع الأشخاص المشاركين في عملية النقل عند وصولهم على عاتق السلطات الطبية في غزة، وذلك احترامًا لخصوصية المعنيين وتماشيًا مع ممارساتنا الراسخة. ولا نتكهن أو نشارك علنًا أي معلومات شخصية أو بيانات طبية سرية”.

    وأكد عبدالله أنه بتاريخ 19/3/2026 قامت فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر بلمّ شمل الطفل جواد أبو نصار مع عائلته في قطاع غزة. وقد نُقل الطفل عبر معبر كيسوفيم بواسطة فرق اللجنة، حيث استقبلته والدته لدى وصوله إلى غزة.

    ثالثًا: تواصل المرصد مع جدة الطفل رنا سليم أبو نصار، التي قالت أن ابنها لم يكن مطارداً بل يعاني من اضطابات نفسية وذهب برفقة طفله إلى السوق، وأثناء مرورهما بجانب الخط الأصفر، اقترب الأب من الجنود الإسرائيليين الموجودين في المنطقة، فأُطلق عليهما الرصاص الحي أثناء سيرهما، وتم اعتقالهما.

    وأضافت أنه بعد نحو 12 ساعة، أفرج الاحتلال عن الطفل واعتقل والده، وتم تسليم الطفل إلى الصليب الأحمر، الذي أوصله للعائلة. وبعد استلام الطفل وعودتهم إلى المنزل، اكتشفت العائلة أنه يعاني من إصابات في قدميه. ونُقل الطفل إلى المستشفى، حيث قُيّمت حالته على أنها ناجمة عن أداة حادة، إضافة إلى تعرض قدميه للحرق بأعقاب السجائر.

    رابعًا: تواصل المرصد مع الصحفي أسامة الكحلوت، الذي أجرى مقابلة مع وعد أبو نصار والدة الطفل جواد أبو نصار والتي قالت خلال المقابلة: “إنها تسكن شرق مخيم المغازي، وإن زوجها رجل بسيط ولهما طفل واحد فقط، كما أوضحت أن زوجها تعرض لصدمة نفسية نتيجة الضغوط الأخيرة وما عاشه خلال الحرب. وكان يعمل على عربة يجرها حصان، إلا أن الحصان توفي ما أدى إلى تفاقم حالته النفسية”.

    وأضافت أنه قبل يومين تقريبًا، حمل ابنه للذهاب إلى السوق. وهو يسكن أصلًا شرق المغازي، لكن يبدو أنه فقد التركيز، فبدلًا من أن يتجه غربًا نحو السوق سار باتجاه الشرق، حتى وجد نفسه فجأة قريبًا من السياج الفاصل ومن الآليات الإسرائيلية.

    وهناك، أطلق الجيش النار عليه بشكل مباشر، ومع ذلك ظل يتقدم باتجاههم. وفي تلك اللحظة حضرت طائرة كواد كابتر، وأجبرته على إنزال طفله، ثم أُجبر على خلع ملابسه كلها باستثناء ملابسه الداخلية. وبعد وصوله إلى الجنود واعتقاله، يبدو أنهم حاولوا الضغط عليه من خلال ابنه، إذ أحضروا الطفل من مكانه واستخدموه وسيلة ضغط عليه كي يعترف أو يتكلم.

    وتابعت أنه لاحقًا تفاجأت العائلة باتصال من الصليب الأحمر. فقد وقعت الحادثة الساعة العاشرة صباحًا، وفي الساعة العاشرة مساءً أبلغهم الصليب الأحمر بضرورة التوجه لاستلام الطفل من سوق المغازي. وعندما تسلمته العائلة، فوجئت بوجود آثار تعذيب على جسده.

    وكانت قصة الطفل جواد أبو نصار ضجت على وسائل التواصل الاجتماعي وانتشرت على العديد من وسائل الاعلام ومنها سكاي نيوز ووكالة وفا والجزيرة

    ويجدر بالذكر أنه وفقاً للمكتب الحكومي في غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ بتاريخ 10/10/2025، خرق الاحتلال الإسرائيلي الاتفاق 2073 مرة، توزعت على النحو الآتي: 750 إطلاق نار، و87 توغل للآليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، و973 قصف واستهداف، و263 نسف منازل ومبانٍ مختلفة.

    وقد أدى ذلك إلى استشهاد 677 فلسطينيًا، وإصابة 1813 آخرين، فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين من الأطفال والنساء والمسنين أكثر من 998 مصابًا، وجميعهم، من دون استثناء، استُهدفوا بعيدًا عن الخط الأصفر، داخل الأحياء السكنية.

    أما عدد المعتقلين، فقد بلغ 50 معتقلًا، وجميعهم اعتُقلوا واختُطفوا بعيدًا عن الخط الأصفر، من داخل الأحياء السكنية.

    مصادر الادعاءمصادر التحقق
    حساب غزة وود
    حساب Kosher
    الطبيبة بيسان أحمد
    جدة الطفل رنا أبو نصار
    المتحدث باسم الصليب الأحمر
    الصحفي أسامة الكحلوت
    سكاي نيوز
    وكالة وفا
    الجزيرة
    المكتب الحكومي – غزة
    رابط المقالة المختصر: https://kashif.ps/vqwr
    شاركها.
    Chat Icon