نشرت حسابات على منصة X، من بينها حساب TNT Arabic، معلومات مع الادعاء أن الصين تطالب بنزع سلاح إسرائيل منعًا لاندلاع حرب عالمية ثالثة قريبة، حيث جاء في الادعاء: “الصين تطالب بنزع سلاح إسرائيل منعاً لحرب عالمية ثالثة قريبة”.

تحقق مرصد كاشِف من صحة المعلومات ووجد أنها مضللة، إذ لم تصدر أي تصريحات رسمية عن الحكومة الصينية أو وزارة الخارجية الصينية تطالب بنزع سلاح إسرائيل لمنع حرب عالمية.
فعند الرجوع إلى المواقف والبيانات الرسمية للحكومة الصينية المنشورة على موقع وزارة الخارجية الصينية، وتصريحات المتحدث باسم الوزارة، والمؤتمرات الصحفية والبيانات الدبلوماسية، لم يجد المرصد أي ذكر للمعلومات المتداولة.
أما بخصوص موقف الحكومة الصينية من عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، فقد دعا فو كونغ المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، بتاريخ 28\1\2026، إلى تعزيز وقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن أكثر من ثلاثة أشهر مضت على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ورغم ذلك ما تزال العمليات العسكرية مستمرة وعدد الضحايا المدنيين في ارتفاع. وأكد أن الصين تحثّ جميع الأطراف، وخاصة إسرائيل، على الالتزام الكامل بالاتفاق
وفي مجلس الأمن الذي انعقد بتاريخ 17/11/2025، امتنعت الصين عن التصويت على مشروع قرار أميركي يتعلق بترتيبات ما بعد الحرب في غزة، موضحة أن النص يفتقر إلى الوضوح ولا يعكس بشكل كافٍ مبادئ سيادة الشعب الفلسطيني وحل الدولتين، وذلك رغم تأييدها لوقف إطلاق النار وتخفيف الكارثة الإنسانية في القطاع.
أما في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 13/6/2025، فقد صوّتت الصين مع أغلبية واسعة من الدول (149 دولة) لصالح قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة وإنهاء العنف، في حين عارضته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفيما يتعلق بالعلاقات الصينية الإسرائيلية، فإنها تشهد ترابطًا اقتصاديًا متزايدًا خلال العقدين الأخيرين، إذ تُعد الصين أكبر شريك تجاري لدولة الاحتلال في آسيا، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 16.2 مليار دولار عام 2024، وواصل نموّه خلال 2025 مع ارتفاع الواردات الصينية إلى إسرائيل.
وفيما يتعلق بالعمالة، يوجد داخل دولة الاحتلال آلاف العمال الصينيين ضمن اتفاقيات ثنائية في قطاع البناء والبنية التحتية. وخلال عام 2025، أكدت جهات رسمية إسرائيلية استمرار الشركات الصينية في تنفيذ مشاريعها، كما أعلن دبلوماسيون صينيون استعدادهم لإرسال دفعات جديدة قد تصل إلى 3000 عامل لتعويض النقص في قطاع البناء.
